معلومات الكتاب:

عنوان الكتابنور الاقتباس في مشكاة وصية النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس
المؤلفابن رجب الحنبلي
الناشردار البشائر الإسلامية
سنة النشر2003
عدد الصفحات160
تاريخ القراءة2021-11-25

خرّج الإمام أحمد من حديث الصغاني عن ابن عباس قال: كنت رديف النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا غلام ألا أعلمك كلمات ينفعك الله بهن؟ فقلت: بلى. فقال: أحفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده أمامك، تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة، وإذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، قد جف القلم بما هو كائن، فلو أن الخلق كلهم جميعاً أرادوا أن يغروك بشيء لم يقضه الله لم يقدروا عليه، وإن أرادوا أن يضروك بشيء ولم يكتبه الله عليك لم يقدروا عليه. واعلم أن في الصبر على ما تكره خيراً كثيراً، وإن النصر مع الصبر، وإن الفرج مع الكرب، وإن مع العسر يسرا. في الرسالة التي بين يدينا توضيح لما جاء في هذه الوصية النبوية من معاني وتنهيات.

  • ومن أنواع حفظ الله لمن حفظه في دنياه: أن يحفظه من شر كل من يريده بأذى من الجن والإنس. كما قال تعالى: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا} [الطلاق: 2] قالت عائشة رضي الله عنها: يكفيه غم الدُّنْيَا وهمها. وقال الربيع بن خثيم. يجعل له مخرجًا من كل ما ضاق عَلَى الناس. وكتبت عائشة إِلَى معاوية: إن اتقيت الله كفاك الناس، وإن اتقيت الناس لم يغنوا عنك من الله شيئًا. ص54

  • قال بعضهم: إني لأعصى الله فأعرف ذلك في خلق خادمي وحماري. يعني: أن خادمه يسوء خلقه عليه ولا يطيعه، وحماره يستعصي عليه فلا يواتيه لركربه. فالخير كله مجموع في طاعة الله والإقبال عليه، والشر كله مجموع في معصيته والإعراض عنه. ص55

  • وقال بشر: ما أصر عَلَى معصية الله كريم، ولا آثر الدُّنْيَا عَلَى الآخرة حكيم. ص61

  • قال قتادة: ومن يتق الله يكن معه، ومن يكن الله معه فمعه الفئة التي لا تغلب، والحارس الَّذِي لا ينام، والهادي الَّذِي لا يضل. ص66