معلومات الكتاب:

عنوان الكتابمواعظ الصحابة
المؤلفعمر عبد الله المقبل
الناشرمكتبة دار المنهاج
سنة النشر2014
عدد الصفحات287
تاريخ القراءة2021-10-31

أبو بكر الصديق رضي الله عنه:#

  • وقال - رضي الله عنه -: «أطوع الناس لله أشدُّهم بغضًا لمعصيته». ص23

  • وقال - رضي الله عنه -: «وجدنا الكرم في التَّقوى، والغنى في اليقين، والشَّرف في التَّواضع» ص24

عمر الفاروق رضي الله عنه:#

  • قال الفاروق - رضي الله عنه :«تفقَّهوا قبل أن تسوَّدوا». هذه موعظةٌ عظيمةٌ قالها الفاروق - رضي الله عنه -، رواها البخاريُّ في صحيحة تعليقًا وعقَّب عليها بقوله: «وبعد أن تسوَّدوا، وقد تعلَّم أصحاب النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في كبر سنِّهم». «وإنما عقَّبه البخاري بقوله: «وبعد أن تسوَّدوا»؛ خشية أن يفهم أحدٌ من ذلك أنَّ السيادة مانعةٌ من التفقُّه، وإنَّما أراد عمر أنَّها قد تكون سببًا للمنع؛ لأنَّ الرئيس قد يمنعه الكبر والاحتشام أن يجلس مجلس المتعلِّمين. ص27

  • وقال الفاروق - رضي الله عنه -:«التُّؤدة في كلِّ شيءٍ خيرٌ إلا ما كان من أمر الآخرة» ص28

  • وقال الفاروق - رضي الله عنه -: «ما أبالي على أيِّ حالٍ أصبحت! على ما أحبُّ، أم على ما أكره؛ ذلك بأنِّي لا أدري الخيرة فيما أحبُّ أم فيما أكره». ص29

  • وللفاروق - رضي الله عنه - كلماتٌ جامعةٌ في الوعظ، أسوق منها قوله: لا تعترض فيما لا يعنيك، واعتزل عدوَّك، واحتفظ من خليلك إلا الأمين؛ فإنَّ الأمين من القوم لا يعادله شيءٌ، ولا تُصاحب الفاجر فيعلِّمك من فجوره، ولا تفش إليه سرَّك، واستشر في أمرك الذي يخشون الله» ص35

عثمان بن عفان رضي الله عنه:#

  • يقول - رضي الله عنه -: «لو طهرت قلوبكم، ما شبعت من كلام الله عز وجل». ص38

  • ومن خطبه الوعظيَّة التي خطبها في آخر حياته قوله - رضي الله عنه -: «إنَّ الله إنَّما أعطاكم الدُّنيا لتطلبوا بها الآخرة، ولم يعطكموها لتركنوا إليها، إنَّ الدُّنيا تفنى، وإنَّ الآخرة تبقى، لا تبطرنَّكم الفانية، ولا تشغلنَّكم عن الباقية، وآثروا ما يبقى على ما يفنى؛ فإنَّ الدُّنيا منقطعة، وإنَّ المصير إلى الله، اتَّقوا الله فإنَّ تقواه جنَّةٌ من بأسه، ووسيلةٌ عنده، واحذروا من الله الغير، والزموا جماعتكم لا تصيروا أحزابًا {وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا} [آل عمران: 103]». ص39

  • ولنختم بكلماتٍ قالها - رضي الله عنه - في إحدى خطبه: «أيُّها الناس، اتَّقوا الله؛ فإنَّ تقوى الله غنمٌ، وإنَّ أكيس الناس من دان نفسه، وعمل لما بعد الموت، واكتسب من نور الله نورًا لظلمة القبر، وليخش عبدٌ أن يحشره الله أعمى وقد كان بصيرًا، واعلموا أنَّ من كان الله له لم يخف شيئًا، ومن كان الله عليه فمن يرجو بعده؟!» ص42

علي بن أبي طالب رضي الله عنه:#

  • قوله في وصيَّته المشهورة لكُميل بن زيادٍ: «يا كُميل بن زيادٍ، إنَّ هذه القلوب أوعيةٌ، وخيرها أوعاها للعلم، احفظ عنِّي ما أقول لك: الناس ثلاثةٌ: عالمٌ ربَّانيٌّ، ومتعلِّمٌ على سبيل نجاةٍ، وهمجٌ رعاعٌ أتباع كلِّ ناعقٍ، يميلون مع كلِّ ريحٍ، لم يستضيئوا بنور العلم، ولمك يلجؤوا إلى ركنٍ وثيقٍ. يا كُميل بن زيادٍ، العلم خيرٌ من المال؛ العلم يحرسك وأنت تحرس المال، المال ينقصه النفقة والعلم يزكو على الإنفاق. يا كُميل بن زيادٍ، محبة العالم دينٌ يدان، تكسبه الطاعة في حياته، وجميل الأحدوثة بعد وفاته، ومنفعة المال تزول بزواله، العلم حاكمٌ والمال محكومٌ عليه. يا كميل، مات خزَّان المال وهم أحياءٌ! والعلماء باقون ما بقي الدهر؛ أعيانهم مفقودة، وأمثالهم في القلوب موجودة». ص45

  • ومن مواعظه - رضي الله عنه - قوله: «من لانت كلمته، وجبت محبَّته» ص49

  • ومن مواعظه - رضي الله عنه - قوله: «المشاورة حصنٌ من النَّدامة، وأمنٌ عن الملامة». ص51

  • ومن مواعظ أمير المؤمنين، الإمام الفصيح، أبي الحسن عليِّ بن أبي طالبٍ - رضي الله عنه - قوله: خذوا منِّي هذه الكلمات الخمس؛ فإنَّكم -والله - لو ركبتم المطيَّ حتى تنصبوها، ما أدركتم مثلهنَّ: لا يرجونَّ عبدٌ إلا ربَّه، ولا يخافنَّ إلا ذنبه، ولا يستحي إذا سُئل عمَّا لا يعلم أن يقول: لا أعلم، ولا يستحي أن يتعلَّم إذا لم يعلم، وإنَّ الصَّبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد؛ لا خير في جسدٍ لا رأس له». ص55

  • ومن مواعظه - رضي الله عنه - قوله : إنَّ الحقَّ والباطل لا يعرفان بأقدار الرجال، وبإعمال الظنِّ! اعرف الحقَّ تعرف أهله، واعرف الباطل تعرف أهله». ص59

سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه:#

  • ومن مواعظه - رضي الله عنه - ما أوصى به ابنه قائلًا: يا بُنيَّ، إذا أردتَّ أن تصلِّي فأحسن الوضوء، وصلِّ صلاةً ترى أنَّك لا تصلِّي بعدها أبدًا، وإيَّاك والطمع؛ فإنَّه فقرٌ حاضرٌ، وعليك بالإياس؛ فإنَّه الغنى، وإيَّاك وما يعتذر منه من القول والعمل، وافعل ما بدا لك». ص81

عبد الله بن مسعود رضي الله عنه:#

  • ومن مواعظه في باب العلم قوله - رضي الله عنه -: «إذا أراد الله بعبدٍ خيرًا سدَّده، وجعل سؤاله عمَّا يعينه، وعلمه فيما ينفعه» ص89

  • ألا ما أحوجنا -ونحن في عصرٍ كثرت فيه الشكوى من المنغِّصات -أن نستذكر هذه الموعظة من ابن مسعودٍ: «والله الذي لا إله غيره، ما يضرُّ عبدًا يصبح على الإسلام ويمسي عليه ما أصابه من الدُّنيا»، فالدُّنيا أمدها قصير، وعُمْر أحدنا فيها أقصر من أن نملأه بالمنغِّصات؛ ولهذا كان الإمام أحمد رحمه الله يسلِّي نفسه بنحو هذا المعنى فيقول: «إذا ذكرت الموت، هان عليَّ كلُّ أمر الدُّنيا، إنما هو طعامٌ دون طعامٍ، ولباسٌ دون لباسٍ، وإنَّها أيامٌ قلائل!» ص94

  • ومن مواعظه قوله - رضي الله عنه -: «إنَّكم في ممرِّ الليل والنهار في آجالٍ منتقصة، وأعمالٍ محفوظة، والموت يأتي بغتةً، فمن يزرع خيرًا يوشك أن يحصد رغبةً، ومن زرع شرًّا فيوشك أن يحصد ندامةً، ولكلِّ زارع مثل الذي زرع، لا يسبق بطاءٌ بحظِّه، ولا يدرك حريصٌ ما لم يقدَّر له، فمن أعطي خيرًا فالله أعطاه، ومن وقي شرًا فالله وقاه، المتقون سادة، والفقهاء قادة، ومجالسهم زيادة» ص102

حُذيفة بن اليمان رضي الله عنه:#

  • فمن مواعظه - رضي الله عنه - قوله: «خالص المؤمن، وخالط الكافر، ودينك لا تكلمنَّه». والمعنى: أخلص في تعاملك مع أخيك المؤمن، ولا حرج أن تخالط الكافر إذا احتجت لذلك، لكن الأهمُّ هو: أن تحافظ على دينك لا يُكلم، ولا يُخدش، ولا يُجرح! ذلك أنَّ بعض الناس إذا خالط الفسَّاق -فضلًا عن الكفار- تنازل عن بعض مبادئه، أو استحيا من إظهار شعائره! ص116

  • ومن مواعظه - رضي الله عنه - قوله: «إنَّ الحقَّ ثقيلٌ، وهو مع ثقله مريءٌ، وإنَّ الباطل خفيفٌ، وهو مع خفَّته وبيءٌ، وترك الخطيئة أيسر -أو قال: خيرٌ -من طلب التوبة، وربَّ شهوة ساعةٍ أورثت حزنًا طويلًا» ص121

معاذ بن جبل رضي الله عنه#

  • لقد ظهر أثر العلم على شخصية معاذٍ - رضي الله عنه - في مواعظه التي سنذكر بعضها، ومن ذلك هذه الموعظة البليغة في الحثِّ على تعلُّم العلم، وبيان ثمراته في الدُّنيا قبل الآخرة، حيث يقول - رضي الله عنه -: «تعلَّموا العلم؛ فإنَّ تعلُّمه لله تعالى خشيةٌ، وطلبه عبادةٌ، ومذاكرته تسبيحٌ، والبحث عنه جهادٌ، وتعليمة لمن لا يعلم صدقةٌ، وبذله لأهله قربةٌ؛ لأنَّه معالم الحلال والحرام، ومنار أهل الجنة، والأنس في الوحشة، والصاحب في الغربة، والمحدِّث في الخلوة، والدليل على السَّرَّاء والضَّراء، والسلاح على الأعداء، والزَّين عند الأخلَّاء، يرفع الله تعالى به أقوامًا ويجعلهم في الخير قادةً وأئمةً، تقتبس آثارهم، ويقتدي بفعالهم، ويُنتهى إلى رأيهم، ترغب الملائكة في خُلَّتهم، وبأجنحتها تمسحهم، ويستغفر لهم كلُّ رطبٍ ويابسٍ حتى الحيتان في البحر وهوامُّه، وسباع الطير وأنعامه؛ لأنَّ العلم حياة القلوب من الجهل، ومصباح الأبصار من الظُّلم، يبلغ بالعلم منازل الأخيار، والدرجة العليا في الدُّنيا والآخرة. والتفكُّر فيه يعدل بالصِّيام، ومدارسته بالقيام، به توصل الأرحام، ويعرف الحلال من الحرام، إمام العمَّال والعمل تابعه، يلهمه السُّعداء، ويحرمه الأشقياء». ص128

أبو الدَّرداء رضي الله عنه:#

  • من مواعظه - رضي الله عنه -: «ليس الخير أن يكثر مالك وولدك، ولكنَّ الخير أن يكثر عملك، ويعظم حِلمُك، وأن تباري الناس في عبادة الله، وإذا أحسنت حمدتَّ الله، وإذا أسأت استغفرت الله» ص141

  • ومن مواعظ أبي الدرداء - رضي الله عنه - قوله: «ليحذر امرؤٌ أن تبغضه قلوب المؤمنين من حيث لا يشعر»، ثم قال: «أتدري ما هذا؟ العبد يخلو بمعاصي الله - عز وجل -؛ فيلقي الله بغضه في قلوب المؤمنين من حيث لا يشعر». ص159

أُبيِّ بن كعبٍ رضي الله عنه:#

  • ومن مواعظ أُبيِّ بن كعبٍ - رضي الله عنه - قوله: «المؤمن بين أربعٍ: إن ابتُلي صبر، وإن أعطي شكر، وإن قال صدق، وإن حكم عدل» ص200

عمرو بن العاص رضي الله عنه:#

  • لقد رويت عن عمرٍو - رضي الله عنه - بعض المواعظ؛ ومنها: «لا أملُّ ثوبي ما وسعني، ولا أملُّ زوجتي ما أحسنت عشرتي، ولا أملُّ دابَّتي ما حَمَلَتْني؛ إنَّ الملال من سيِّاء الأخلاق» ص242

  • ومن مواعظه - رضي الله عنه - قوله: «ليس العاقل الذي يعرف الخير من الشرِّ، ولكنَّه الذي يعرف خير الشرَّين، وليس الواصل الذي يصل من وصله، ولكنَّه الذي يصل من قطعه! ص247

عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه:#

  • رويت عن عبد الله بن عمروٍ - رضي الله عنه - جملةٌ من المواعظ؛ منها قوله: «دع ما لست منه في شيءٍ، ولا تنطق فيما لا يعنيك، واخزن لسانك كما تخزن نفقتك». ص254

عبد الله بن الزبير رضي الله عنه:#

  • رُويت عن ابن الزبير بعض المواعظ؛ منها ما ذكره وُهيب بن كيسان رحمه الله حيث قال: كتب إليَّ عبد الله بن الزبير بموعظةٍ: «أمَّا بعد، فإنَّ لأهل التَّقوى علاماتٍ يُعرفون بها، ويَعرِفُونها من أنفسهم؛ من صبرٍ على البلاء، ورِضًا بالقضاء، وشُكر النَّعماء، وذُلٍّ لحكم القرآن». ص284

سلمان الفارسي رضي الله عنه:#

  • قال: «إذا أسأت سيئةً في سريرةٍ، فأحسن حسنةً في سريرةٍ، وإذا أسأت سيِّئةً في علانيةٍ، فأحسن حسنةً في علانيةٍ؛ لكي تكون هذه بهذه» ص41.

أخرى:

  • «فالرجل كلَّ الرجل من يصبر على العافية، ومعنى الصبر عليها: ألاَّ يركن إليها، ويعلم أنَّ كلَّ ذلك مستودعٌ عنده، وعسى أن يسترجع على القرب، وألَّا يرسل نفسه في الفرح بها، ولا ينهمك في التنعُّم واللذة، واللهو واللعب، وأن يرعى حقوق الله في ماله بالإنفاق، وفي بدنه ببذل المعونة للخلق، وفي لسانه ببذل الصِّدق، وكذلك في سائر ما أنعم الله به عليه» إحياء علوم الدين ص76

  • قال ابن القيِّم رحمه الله: «ومن له علمٌ بالشرع والواقع، يعلم قطعًا أنَّ الرجل الجليل الذي له في الإسلام قدمٌ صالحه، وآثارٌ حسنة، وهو من الإسلام وأهله بمكانٍ، قد تكون منه الهفوة والزلة، هو فيها معذورٌ؛ بل ومأجورٌ لاجتهاده؛ فلا يجوز أن يتَّبع فيها، ولا يجوز أن تهدر مكانته وإمامته ومنزلته من قلوب المسلمين» ص131

  • لا أجد ما أوضِّح ما اشتملت عليه من معانٍ بديعةٍ أحسن ولا أجمل من كلامٍ نفيسٍ لابن الجوزيِّ حول هذه المسألة، حيث يقول رحمه الله: «إنَّ للخلوة تأثيراتٍ تبين في الجلوة، كم من مؤمنٍ بالله - عز وجل -، يحترمه عند الخلوات، فيترك ما يشتهي حذرًا من عقابه، أو رجاءً لثوابه، أو إجلالًا له، فيكون بذلك الفعل كأنَّه طرح عودًا هندياً على مجمرٍ، فيفوح طيبه، فيستنشقه الخلائق، ولا يدرون أين هو؟ وعلى قدرٍ المجاهدة في ترك ما يهوى، تقوى محبَّته، أو على مقدار زيادة دفع ذلك المحبوب المتروك يزيد الطِّيب، ويتفاوت تفاوت العود، فترى عيون الخلق تعظِّم هذا الشخص، وألسنتهم تمدحه، ولا يعرفون لِمَ؟ ولا يقدرون على وصفه؛ لبعدهم عن حقيقة معرفته. وقد تمتد هذه الأراييح بعد الموت على قدرها؛ فمنهم من يذكر بالخير مدةً مديدةً ثم يُنسى، ومنهم من يذكر مئة سنةٍ، ثم يخفى ذكره وقبره، ومنهم أعلامٌ يبقى ذكرهم أبدًا. وعلى عكس هذا من هاب الخلق، ولم يحترم خلوته بالحقّ، فإنَّه على قدر مبارزته بالذُّنوب، وعلى مقادير تلك الذُّنوب؛ يفوح منه ريح الكراهة فمتقته القلوب، فإن قلَّ مقدار ما جنى، قلَّ ذكر الألسن له بالخير، وبقي مجرد تعظيمه، وإن كثر كان قصارى الأمر سكوت الناس عنه، لا يمدحونه ولا يذمُّونه. وربَّ خالٍ بذنب كان سبب وقوعه في هوَّة شقوةٍ في عيش الدُّنيا والآخرة! وكأنَّه قيل له: ابق بما آثرت! فيبقى أبدًا في التخبيط. فانظروا إخواني إلى المعاصي أثَّرت وعثَّرت، فتلمحوا ما سطرته، واعرفوا ما ذكرته، ولا تهملوا خلواتكم ولا سرائركم؛ فإنَّ الأعمال بالنية، والجزاء على مقدار الإخلاص» ص159

  • قال ابن الجوزيِّ رحمه الله: «اعلم - وفَّقك الله - أنَّك إذا امتثلت المأمور به من غضِّ البصر- عند أول نظرةٍ - سلِمتَ من آفاتٍ لا تُحصى، فإذا كَّررت النظر لم تأمن أن يُزرع في قلبك زرعًا يصعب قلعه، فإن كان قد حصل ذلك، فعلاجه: الحِميَة بالغضِّ فيما بعد، وقطع مراد الفكر بسدِّ باب النظر، فحينئذٍ يسهل علاج الحاصل في القلب؛ لأنَّه إذا اجتمع سيلٌ فسُدَّ مجراه، سَهُلَ نَزْف الحاصل، ولا علاج للحاصل في القلب أقوى من قطع أسبابه، ثم زجر الاهتمام به؛ خوفًا من عقوبة الله - عز وجل -، فمتى شرعت في استعمال هذا الدواء، رُجي لك قُرب السلامة» ص262