معلومات الكتاب:

عنوان الكتابلصوص الصحة النفسية
المؤلفنور محيي الدين النومان
الناشرمركز دلائل
سنة النشر2022
عدد الصفحات179
تاريخ القراءة2022-02-08

  • **الجهل الديني سبب عدم السوية النفسية **وهذه الظاهرة الجهل الديني الهادم- باتت فيروس ينهش السوية النفسية والعقلية للأبناء الذين يتم تربيتهم وفق مناهج وأساليب غربية عَلمانية، كما ينهش المربين أنفسهم الذين يتخبطون في متاهات الحَيْرَة في التربية، وغياب فقه الأولويات وإدارة الأزمات، ومثلهم المختصين في مجال الصحة النفسية والطب النفسي، الذين درسوا منهجا للعلاج النفسي والتنظير عن النفس البشرية بشكل مفرغ من أهم مصدر لمعرفة النفس: الوحي! كما أهملوا علاج وتد الإنسان الذي يميزه عن الأموات: الروح! تلك التي لا تأنس إلا بإعادتها للاتصال بخالقها بعلاقة صافية. الصفحة: 13-14

  • **المعني الأهم في التربية **نشأ الكثير من الجيل السابق تحت وطأة أساليب خاطئة في التربية، وتردد على مسامعهم مقولات سلبية ومتناقضة عن تنشئة الأفراد للحياة، بل وغاب عن ذهن الكثير منهم المعنى الأهم في التربية وهو في وجهة نظري-: “إعداد الإنسان السوي للحياة، وإعطاؤه الفرصة لاكتساب المهارات المتنوعة والخبرات المختلفة للتكيف مع تحدياتها، بالإضافة لغرس معاني في غاية الأهمية وهي الإيمان بالله وتوحيده، والتحرر من عبودية الهوي، والارتقاء بالنفس للسعادة والفلاح في الدارين”. الصفحة: 19

  • **قلة الاهتمام بغرس القيم الدينية **قلما نجد أبوين يهتمان بغرس القيم الدينية، وتعزيز قيمة تقدير الذات والهوية الإسلامية عند أطفالهما، رغم أن تقدير الذات عند الناشئ مهارة نفسية تمنح صاحبها سوية نفسية عالية، وتربطه بخالقه ودينه، فهو من خلالها يتسامى عن النقائص، ويترفع عما يهين ذاته، ويبحث عما يزكيها ويرقيها ويطورها باستمرار… ولتطوير تلك المهارة عند الناشئ، يجب أن نمتلكها كمربيين في البداية ففاقد الشيء لا يعطيه. الصفحة: 23

  • **مصدر الفعل في الفكر **العقل البشري يتفاعل مع الأحداث والمفاهيم التي يتعرض لها، ويكتسب وفق تلك التفاعلات الميول والدوافع والاتجاهات التي تحرض للسلوك والعمل، وقد ذكر ابن القيم -رحمه الله - في كتابه (صيد الفوائد) أن مصدر الفعل في الفكر، سابق بذلك علماء النفس التجريبيين، حيث أوضح أن الخواطر والأفكار التي مصدرها العقل هي التي تحرك الغرائز وتبني الميول والدوافع، محدثة بذلك السلوك، والذي قد يتحول إلى عادة وإدمان، فقال: “دافع الخطرة [أي ادفعها بعيدة عن تفكيرك]، فإن لم تفعل، صارت فكرة. فدافع الفكرة، فإن لم تفعل، صارت شهوة. فحاربها، فإن لم تفعل، صارت عزيمة وهمة، فإن لم تدافعها، صارت فعلا، فإن لم تتداركه بضده، صار عادة، فيصعب عليك الانتقال عنها”. الصفحة: 39

  • **نقد عبارة الاهتمام لا يطلب **أما عبارة “الاهتمام لا يطلب” التي انتشرت كالنار في الهشيم، فهي مقولة مثالية بشكل مبالغ فيه، ومدخل من مداخل الشيطان، لأننا في زمان كثرت مشتتاته وأعباؤه، وقد ينشغل المرء عن بعض أحبته من غير وعي، فلو أن جميع الناس عملوا بهذه المقولة ولم يلفتوا نظر المقصر: لسادت القطيعة والبغضاء وسوء الظن. الصفحة: 66

  • **عجبا من حالنا مع الهواتف **ولو أن أجدادنا -رحمهم الله - شاهدونا ونحن ملتصقين بهواتفنا المحمولة ليل نهار، نضاحكها، ونغضب منها، ونحدثها، ونشكو لها: لاندهشوا منا أيما دهشة، ولأصابهم القلق على حالنا: كيف يعيش إنسان بمفرده تتملكه كل هذه المشاعر المختلفة في فواصل زمنية بسيطة؟! وكم سيتساءلون عن ما الذي يدفعنا إلى الصبر على المكوث الطويل والعكوف المتواصل على تلك الشاشات؟ الصفحة: 69

  • والإنسان في الحياة ميسر لما خلق له، هذا المفهوم أصيل في الإسلام وعززه الوحي، ومعيار التفاضل بين الناس هو التقوى، ولا يمكن أن نحكم على إنسان متأخر في تحصيله الأكاديمي بالفشل، أو ننظر إليه نظرة دون غيره، بل لعله أكفأ وأجدر من غيره في معركة الحياة، فنجده يبدع ويفجر طاقاته بعيدا عن أروقة المدارس والجامعات، فنجد منه تاجر ناجح وأمين، أو مزارع مجتهد ودؤوب، هذا بالنسبة لرجل، أما المرأة، فيكفيها شرفا ونجاحا وذكاء قرارها في المنزل إذا ناسبها ذلك واختارته، وإدارته بعفة وأمانة وحرص، ولا يمنع عنها السعي بما أباحه الله لها بالمعروف. الصفحة: 117